بواسطة: fabcc
بتاريخ : السبت 22-05-2010 06:16 مساء
أقيم يوم الخميس 20/ أيار /2010 في المركز الاستشاري للمال و الأعمال - فابك / إيلاف ترين حلب بالتعاون مع مركز ملتقى للتدريب البرنامج التدريبي " حتى تكون مؤثراً " للمدرب الدولي محمد عبد الرؤوف عاشور
ووسط حضور كثيف ومتميز استهل الأستاذ عاشور محاضرته التي استمرت خمس ساعات تدريبية مبيناً بأن عملية التأثير بالآخرين تبدأ بالأنا قبل الآخر لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، ومن المنطقي والبديهي من يريد أن يقنع الآخرين بتوجهاته يجب أن يكون هو مقتنعاً وملتزماً بها .
وبّين الأستاذ عاشور بأن عملية الـتأثير تبدأ بتحفيز الذات ومن ثم الانتقال إلى عملية إكسابها المعارف والخبرات حتى تستنير وتصحح مسارها وتتلافى أخطائها وفق قواعد المنطق والقانون مؤكداً بأن القانون الجيد والمُنتج هو القانون الذي يحقق الأهداف التي وضع لأجلها .
وحتى يتاح للذات من معرفة التوجهات الصحيحة ينبغي أن يكون لها نظام استطلاع داخلي وخارجي يمكـّنها من فهم الأمور بدقة وصوابية ، ولسبر الاستطلاع وصقل عملية الإكساب والتعلم لا بد من عملية التقيّيم المرحلي بين فترة وأخرى لمعرفة مدى جاهزية الذات للانتقال إلى مرحلة التأثير الفاعل بالآخرين .
وأكد الأستاذ عاشور بأن الحياة ملك مشاع لرجل ذو خيال خصب وذكي وبالتالي فهو يطالب بالابتعاد عن انغلاق النفس عن الجزئيات الصغيرة وتوجهها إلى فضاء الأفكار الرحبة الكبيرة التي لا بد من أن تصنع بصاحبها إنسانا عظيماً على مبدأ قل لي ماذا تريد أقل لك من أنت مؤكداً بأن النفس البشرية التي تتوق للتأثير والإصلاح هي أسمى وأعلى من تلك التي ترضخ وتتيه في التفاصيل الصغيرة مطالباً بالبعد عن التكلف والخداع بكل إشكاله البصرية الحسية الجسدية والمعنوية حتى ترقى النفس إلى مستوى عالي من المصداقية فتكون مثالاً يُحتذى ومقبولاً للمحيط المستهدف بعملية التأثير .
لقد كانت بحق دورة نوعية بكل ما لهذه الكلمة من معنى ، فهي تدعوا إلى رحابة الفكر وسعة الأفق والاستخدام المنهجي للذات الإنسانية لترقى بصاحبها إلى مصافي العظماء الذين رغم موتهم الجسدي فإن بصماتهم كانت واضحة للقاصي والداني على مر العصور والأزمان .